محمد بن عمر الطيب بافقيه

268

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر

مسار المشهور وخرج منه الدّاعي « 1 » بذمّة عليه وعلى ما معه ، وقصد زبيد عند الأروام ، فلم يلبث بعد وصوله إلى زبيد إلّا يوما أو يومين ومات ، وأخذ الأروام جميع ما معه ، والناس يبالغون فيما عنده مبالغة عظيمة ، ووجدوا معه من كتب السّمعلة « 2 » شيء كثير ، فأتلفت « 3 » بالماء وغالب الظن أنه سمّ ، وبزواله زالت دعوة السّمعلة الكفرية من تلك الجهات بحمد اللّه بعد أن تخلدت مائتين من السنين « 4 » والحمد للّه على ذلك وعلى سائر نعمه . [ سفر الأمير بهرام إلى خنفر ] 507 وفي أواخر يوم الأربعاء ثامن صفر : سافر الأمير بهرام بالعسكر من نواحي لحج إلى خنفر « 5 » وأبين واستصحب الكاشف « 6 » . [ وصول مراسيم من السلطان سليم إلى الأمير بهرام ] 508 وفي أول نهار يوم الاثنين ثالث عشر : وصل الأمير بهرام بالعسكر راجعا من خنفر ودخل الحمراء « 7 » والكاشف دخل الرّعارع « 8 » وذلك بعد أن قتل منهم جماعة ، والنّاس يقولون أنه قتل منهم نحو مائة وثمانين وأما المائة فغالب الظّن إنها محققة ، وبعد رجوع الأمير من خنفر على هذه الصفة استمرت الأذيّة من البدو في الصاده « 9 » . وفي ليلة الأربعاء ثاني وعشرين الشهر : وصل منهم جماعة إلى

--> ( 1 ) يعني داعي الإسماعيلية من الباطنية . ( 2 ) السمعلة : نسبة إلى الإسماعيلية الطائفة المعروفة . ( 3 ) في ( س ) فالتفت . ( 4 ) قلت : هذا الكلام يحتاج إلى تحقيق وفيه خبط تاريخي ليس هنا موضع تصحيحه . ( 5 ) خنفر : بفتح الخاء المعجمة وسكون النون وفتح الفاء وسكون الراء قرية خربة وسط أبين شرقي عدن قامت على أنقاضها مدينة « زنجبار » وهي مدينة لها شهرة تاريخية ( معجم : 219 ) . ( 6 ) الكاشف : اسم فاعل ، وأهل مصر يسمون رئيس المقاطعه بالكاشف ( محيط ) . ( 7 ) الحمراء بلدة عامرة إلى الآن من قرى لحج ( هدية الزمن : 12 ) . ( 8 ) الرعارع : بالمهملات من بلدان لحج كانت عاصمة لمخلاف لحج ثم اختفت واقفرت ، وهي اليوم أطلال وخرائب ( معجم : 269 ) . ( 9 ) لم أجدها بعد البحث والتنقيب .